إنني أعلم أن الكثيرين صادقوا النوايا تماما في كل ما يدعون إليه، بل إن بعضهم مسلمون معتدلون، يرون أنه من الممكن أن يتواءم الإسلام مع العصر وأن دين الله السمح الذي يدعوا للخير والجمال، لا يمكن أن يعترض على الموسيقى والغناء، ولا يمكن أن يعترض على التماثيل المقامة في الميادين ( إلا إذا دمنا فيها جزءا حيويا لا تستطيع العيش بدونه؟؟)، لكني أؤكد أن أصواتهم سوف تكون أضعف الأصوات، بل إنني أدعوهم لأن يصرحوا بما يعانون الآن من الاتجاهات الإسلامية المتطرفة، لمجرد أن لهم رأيا مخالفا، وليس في ذلك بدعة أو مفاجأة، فقد حفل التاريخ الإسلامي كله بالمزايدة في التدين، ولن يوجد في عصرنا مسلم يفهم الإسلام كما فهمه علي بن أبي طالب، الذي لم يمنعه تفقه في الدين، وتمسكه به، من أن يخرج عليه من يزايدون عليه دينيا، بل وينتهي الأمر به إلى القتل على أيديهم، بينما كلمته العظيمة لا تزال تطرق الآان بعنف ( إنه حق يراد به باطل).

Auteur: فرج فودة

إنني أعلم أن الكثيرين صادقوا النوايا تماما في كل ما يدعون إليه، بل إن بعضهم مسلمون معتدلون، يرون أنه من الممكن أن يتواءم الإسلام مع العصر وأن دين الله السمح الذي يدعوا للخير والجمال، لا يمكن أن يعترض على الموسيقى والغناء، ولا يمكن أن يعترض على التماثيل المقامة في الميادين ( إلا إذا دمنا فيها جزءا حيويا لا تستطيع العيش بدونه؟؟)، لكني أؤكد أن أصواتهم سوف تكون أضعف الأصوات، بل إنني أدعوهم لأن يصرحوا بما يعانون الآن من الاتجاهات الإسلامية المتطرفة، لمجرد أن لهم رأيا مخالفا، وليس في ذلك بدعة أو مفاجأة، فقد حفل التاريخ الإسلامي كله بالمزايدة في التدين، ولن يوجد في عصرنا مسلم يفهم الإسلام كما فهمه علي بن أبي طالب، الذي لم يمنعه تفقه في الدين، وتمسكه به، من أن يخرج عليه من يزايدون عليه دينيا، بل وينتهي الأمر به إلى القتل على أيديهم، بينما كلمته العظيمة لا تزال تطرق الآان بعنف ( إنه حق يراد به باطل). - فرج فودة




©gutesprueche.com

Data privacy

Imprint
Contact
Wir benutzen Cookies

Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.

OK Ich lehne Cookies ab