لم تعد المملكة جنّة السلم الإجتماعي كما وصفها المراقبون من قبل، وباتت مكشوفة أيضًا أمام تعبير احتجاجي مستمدّ من مصدر كانت تعتقد أنها تحتكره ... أعني بذلك الإسلام .
Stéphane Lacroixبقي "الإسلاميون الليبرالييون " و "الجهاديون الجدد" و "علماء الصحوة" الجديدة الذين كانوا أبعد مايكون عن تعريض النظام للخطر؛ أسرى منطق المجال الذي انتمى إليه كل واحد منهم
Stéphane Lacroixيرجع رفض السروريين الإعتراف بوضعيتهم الى اعتبارات ايدلوجية في الأساس؛ لا إلى اعتبارات أمنية فقط .. ذلك أن الإنتماء إلى حزب أو إلى جماعة يعدّ من المنظور الوهّابي الحنبلي التقليدي مشكلة في حدّ ذاته لأنه يسهم في تفرقة جماعة المسلمين في حين ينبغي أن يكون هناك حزب واحد فقط هو حزب الله .. وهذا أيضا مايدفع الاخوان المسلمين ولو من ناحية جزئية الى ملازمة الصمت حيال وجودهم في المملكة
وعلى حد قول شاب كان سروريًا ثم أصبح عضوًا في الأخوان "عندما تكون مع الأخوان تأتي لحظة دائمّا يشرحون لك أنك الان مع الجماعة وأن عليك واجبات ومهمات ولكي تترك الجماعة عليك أن تكتب رسالة بذلك إلى رئيس الحلقة؛ لكن الوضع مختلف تمامًا في جماعة السرورين فهم لايتحدثون عن الجماعة على الاطلاق
حين نبسّط الأمر يمكن القول إن الأخوان السعوديين والسروريين يمثّلون على التوالي -عند بدايتهما- كلًّا من التيار البنّا والتيّار القطبي ضمن المجال الديني السعودي .
Stéphane Lacroixإن التمثّلات المنتشرة داخل تيّار الصحوة تصف الجيل السابق كما يرد في ماكتب أحد شيوخ الصحوة البارزين بأنه "جيل الهزيمة والعلمانية والتغريب" وأنه على أنقاض هذا الجيل يُبنى جيل الصحوة المباركة؛ جيلٌ له السبق في النهوض باسم الدين .. لا عجب إذا أن ترى أحد شباب الصحوة العاملين بإحدى الوزارات يصرّح : ( لقد فتّحت هذه التجربة عينيّ،كان كل الذين يفوقونني درجة من العلمانييّن يدخّنون ويعيشون في أجواء من الإنحلال لا أحد سوى بعض الشباب -أمثالي-من ذوي الرتب المتديّنة يلتحون كيف لنا نحن الصالحين أن نقبل تحكّم هؤلاء فينا ؟ )
Stéphane Lacroixيعترف الجاميّة أن صحة العقيدة لدى بعض الصحويين لا يمكن وضعها بسهولة موضع تساؤل .. فلِنقد هؤلاء يقدم الجاميّون تمييزا جديدا
"قد يكون هؤلاء الصحويين سلفيين على مستوى العقيدة ولكن منهجهم ليس صحيحًا "وبعبارة أخرى قد يتواءم اعتقادهم مع ماكان السلف الصالح يعتقده ولكن المناهج التي يعتمدونها تتدرج ضمن البدع وهكذا فإنهم ليسوا سلفييّن حقيقييّن
"لقد غدت المواقف القليلة التي اتخذها الشيوخ الصحويّون الجدد بشأن القضايا الإجتماعية متمحورة حول شجب مايعتبرونه تشجيعًا على الإنحلال الأخلاقي؛ وفي هذا السياق انحصرت معاركهم بشكل رئيس في مكافحة أيّ تغيير لوضع المرأة -التي تشمل على وجه الخصوص منحها حقّ قيادة السيارة -أو لنظام التعليم
رأى الصحويون في الإسلام نظاماً شاملاً ينبغي أن يحكم الحياة اليومية بدقائقها كافة , بما في ذلك أشكال الزي والحديث وصور السلوك الاجتماعي , لذلك تبنى الصحويون مدونة سلوك صارمة للغاية اعتبروها انبعاً لأعراف إسلامية
Stéphane Lacroixالهوية الصحوية عانت في اثناء تكوينها غموضاً شديداً , كانت ثورة , لكنها كانت ثورة على واقع مجرد وغير ملموس , بما أنه لا يوجود كفار والمنافقين وجود واضح المعالم في السعودية لذلك ركز الصحويين علي معاناة المسلمين تأثرا بتعاليم الإخوان المسلمين , حرصوا علي ايضاح المعالم أنهم يتحدثون عن معاناة سائر المسلمين في العالم قاطبة عدا المملكة, ولما لم يكن للصحوة أعداء حقيقون , فقد برزت أساسا كحركة ثوار بلا قضية
Stéphane LacroixPage 1 de 1.
Data privacy
Imprint
Contact
Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.