بعد ذلك كان علينا تقبيل هذه اليد عندما يأتي صاحبها من سفر، وفي الأعياد، وفي المناسبات. هذه اليد التي ملأها الشعر الأسود قبحاً ورجولة: كنت عندما أقبّلها، أحس أن الشعر دخل في فمي، وعلق بين أسناني.
كنت أقبّل يده بفم مزموم حابساً نَفَسي كأني على وشك الغطس. كنت كلما انحنيت لتقبيل يده أشعر بالغرق. وكان شعوراً غريباً ومفعماً عندما قالت لي إحدى عمّاتي إن يدي شبيهة بيد والدي. صرت أراقب يدي، وأقيم الفوارق، وأفرح عندما أجدها: يدي صغيرة، كفها ناعمة، أصابعها رفيعة، قليلة الشعر...

Author: ماهر شرف الدين

بعد ذلك كان علينا تقبيل هذه اليد عندما يأتي صاحبها من سفر، وفي الأعياد، وفي المناسبات. هذه اليد التي ملأها الشعر الأسود قبحاً ورجولة: كنت عندما أقبّلها، أحس أن الشعر دخل في فمي، وعلق بين أسناني.<br />كنت أقبّل يده بفم مزموم حابساً نَفَسي كأني على وشك الغطس. كنت كلما انحنيت لتقبيل يده أشعر بالغرق. وكان شعوراً غريباً ومفعماً عندما قالت لي إحدى عمّاتي إن يدي شبيهة بيد والدي. صرت أراقب يدي، وأقيم الفوارق، وأفرح عندما أجدها: يدي صغيرة، كفها ناعمة، أصابعها رفيعة، قليلة الشعر... - ماهر شرف الدين




©gutesprueche.com

Data privacy

Imprint
Contact
Wir benutzen Cookies

Diese Website verwendet Cookies, um Ihnen die bestmögliche Funktionalität bieten zu können.

OK Ich lehne Cookies ab